مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
24
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
منهما بحيثية غير الأُخرى فالفسخ والحلّ يصدق بلحاظ حيثية انحلال العقد وإنهائه والإبطال يصدق بلحاظ حيثية زوال أثره وعدم بقائه ، وهما مفهومان متباينان وإن اجتمعا في مورد واحد . 2 - الإسقاط : الإسقاط عبارة عن تنازل المرء عن حقّ له بالنسبة إلى الغير ، أو إفراغ ذمّة من عليه الحقّ من الحقّ إلى الأبد ، ويشبهه في الأعيان الإعراض عن الشيء ( 1 ) . وقد يجعل الإسقاط لدى البعض فارقاً بين الحكم والحق ، بأنّ الحقّ ما يقبل الإسقاط والحكم ما لا يقبله ( 2 ) . فبعض الحقوق مثل حقّ الأُبوّة وولاية الحاكم وحقّ الاستمتاع بالزوجة وحقّ الجار على جاره وحقّ المؤمن على أخيه لا يقبل الاسقاط ، وبذلك عدّها البعض حكماً لا حقّاً ، وأمّا حقّ الغيبة وحقّ الإيذاء بضرب أو شتم أو إهانة وحقّ الخيار والقصاص والرهانة والتحجير والشفعة تقبل الإسقاط ، فهي تعدّ من الحقوق ( 3 ) . وإسقاط حق - كالدَّين أو الخيار - وإن كان يوجب زوال أثره وارتفاعه بقاءً فيكون مصداقاً للإبطال من هذه الناحية فيقال : أبطل الدَّين أو الخيار أيضاً ، إلاّ أنّ مفهوم كل منهما غير الآخر ، كما لا يخفى ( 1 ) . وممّا يفترق به الإسقاط عن الإبطال أيضاً أنّ الإبطال يشمل العبادات ، بخلاف الإسقاط ، مضافاً إلى أنّ الإسقاط متعلّق بالحقوق التي أمرها بيد المكلّف في حين أنّ الإبطال لا يختص بذلك ، بل قد يطلق الإسقاط على الإتيان بالتكليف صحيحاً ( 2 ) ، فيكون مقابلا للإبطال تماماً . 3 - الإفساد : وهو في اللغة ضدّ الإصلاح ( 3 ) . وفي عبارات الفقهاء أعم
--> ( 1 ) بلغة الفقيه 1 : 15 . ( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 47 . ( 3 ) بلغة الفقيه 1 : 17 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 56 . ( 1 ) انظر : العين 7 : 431 . الصحاح 3 : 1132 . 4 : 1625 . لسان العرب 7 : 316 . 11 : 56 . مجمع البحرين 1 : 212 . 2 : 385 - 386 . ( 2 ) انظر : المحاضرات 3 : 157 . دروس في علم الأُصول 1 : 320 . ( 3 ) الصحاح 1 : 384 . لسان العرب 1 : 497 ، 501 . 2 : 517 . القاموس 2 : 219 .